أ. رؤية الكويت نحو تطوير مجتمع المعلومات
ب. مشاريع إدخال التكنولوجيا المتقدمة في الكويت
ورقة
عمل دولة الكويت
إلى
القمة
العالمية لمجتمع المعلومات
و في دولة الكويت تم تشكيل لجنة تحضيرية
تتولى ، من بين اختصاصاتها ، إعداد ورقة عمل وطنية للعرض على القمة العالمية التي
سوف تُعقد في جنيف من 10 ـ 12 ديسمبر 2003 ( المرحلة الأولى للقمة ) ،
وكذلك
متابعة التحضير للمرحلة الثانية والتي
ستعقد في تونس عام 2005 .
و تتمثل رؤيتنا في الإعداد لهذه الورقة
أن تتضمن جانبين : أولهما يشير إلى
استراتيجية دولة الكويت لتطبيق مجتمع المعلومات ، والآخر يبرز برامج الكويت
ومشروعاتها في إدخال التكنولوجيا المتقدمة وبناء الأسس الصحيحة لمجتمع المعلومات ،
وسنتناول فيما يلي أهم المحاور أو البنود المرجعية التي تحقق هذه الرؤية والتي نرى
أن تقوم ورقة العمل عليها :
أ.
رؤية
الكويت نحو تطوير مجتمع المعلومات
منذ فترة ليست بالقصيرة تنبهت دولة
الكويت إلى ما يمكن أن تحققه من مكاسب وإنجازات إذا ما سارعت إلى ملاحقة تطورات عصر
المعلومات والإمساك بمقوماتها ، خصوصا بعدما دخل العالم بأسره مرحلة متطورة ضمن
آفاق عصر المعلومات بهدف الاستفادة من التقنيات المتاحة في مجال نظم وتقنية
المعلومات والاتصالات ، ولم تكن الكويت خارج إطار هذا التطور التكنولوجي ، حيث سعت
إلى مواكبة جميع المتغيرات العصرية في عالم صناعة التكنولوجيا واستثمارها فيما عرف
بالتوجه نحو إقرار مجتمع المعلومات ، حيث تمثل المعلومات فيه إحدى الركائز الأساسية
والضرورية لحياة الإنسان المعاصر وأهم عناصر تنفيذ نشاطات الفرد والمجتمع في كل
المجالات الخدمية والإنتاجية.
وضع استراتيجية واضحة من قبل
الحكومة لتكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها ، لخلق مجتمع معلومات يقوم على احترام
حرية الأفراد في التعبير وحرية تداول المعلومات في إطار قوانين وتشريعات محددة .
تأهيل العناصر البشرية وتنمية
قدراتها لمواجهة التغيير الجديد .
نشر الوعي بالمعلومات الإلكترونية
لبناء ثقافة مجتمعية مع التأكيد على الهوية الوطنية .
تعاون الحكومة مع القطاع الخاص
والمجتمع المدني لخلق إطار عام ووضع السياسات والقوانين .
و في سعيها لتحقيق هذه المبادئ تدرك
الكويت أن مفهوم مجتمع المعلومات ليس مجرد مجموعة تطبيقات لتقنيات وتكنولوجيا
المعلومات ولكنها هي البنية الأساسية التي تتيح للمجتمع فرصة الانتقال إلى مزيد من
التقدم والمشاركة الحقيقية في حضارة القرن الواحد والعشرين التي تعتمد على الوسائل
الرقمية الإلكترونية .
من هنا فإن تطبيق مفهوم مجتمع المعلومات
بصورة جيدة يتطلب القيام بالعديد من الدراسات والأعمال ومنها :
أولاً :
تقييم مدى استعداد القطاع الحكومي لتطبيق مفهوم مجتمع المعلومات
ويشمل ذلك القيام بالإجراءات التالية :
تقييم الإمكانات والقدرات
التكنولوجية للكوادر البشرية العاملة في القطاع الحكومي ومستوى وعيها بمفهوم
التعامل الإلكتروني وميكنة الإجراءات الإدارية والمعاملات الحكومية .
دراسة حجم ونسبة التطبيقات غير
المميكنة بالمقارنة مع تلك التي تم ميكنتها .
تحديد الأولويات التي يجب
الالتزام بها عند تحويل المعاملات والخدمات الحكومية إلى معاملات إلكترونية .
تحديد أولويات كل مؤسسة حكومية
لتوفير خدماتها الإلكترونية .
وضع أسس ونواة التعامل الإلكتروني
بين الجهات الحكومية المختلفة وحصر المعاملات الحكومية التي تدخل في هذا النطاق .
و عند تحليل هذه النقاط ستظهر لنا صورة
واضحة لمدى استعداد الحكومة للتعامل الإلكتروني ووضع تصور للأولويات .
تعتبر الإمكانات والطاقات البشرية
المؤهلة حجر الأساس لنجاح تداول المعلومات الإلكترونية وتطبيق مفهوم مجتمع
المعلومات ، ويتطلب تحقيق خطوات متقدمة في هذا الاتجاه الاهتمام والتركيز على أربعة
عناصر أساسية هي :
تطوير إمكانات وقدرات الكوادر
البشرية في مؤسسات الدولة لتكون قادرة على التعامل التكنولوجي والتعامل مع تطبيقات
المعلومات الإلكترونية ومفاهيمها الجديدة .
وضع برامج توعوية موجهة إلى
الأجيال الناشئة لتطوير قدراتهم فيما يخص تكنولوجيا المعلومات .
وضع سياسات جديدة تساهم في رفع
قدرة شرائح المجتمع المختلفة على التعامل مع أدوات عصر المعلومات الجديدة .
الاستعانة بالقطاع الخاص لتنفيذ
بعض هذه السياسات .
لتحقيق مفهوم مجتمع المعلومات يجب
التأكيد على زيادة الوعي الثقافي وتحديث التعليم الـذي يعتبر نقطة البداية الحقيقية
لأي تنمية شاملة .. سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا .. لذا فإنه من الطبيعي أن
تتغير أشكال التعليم وتتطور مع تصاعد التطور التقني، وتتجه الكويت إلى تطوير
العلاقة بين التعليم ومفاهيم تكنولوجيا المعلومات وذلك من خلال :
تغيير مناهج التعليم لمواءمتها مع
المفاهيم الجديدة لعصر المعلومات ، وإدراك المتغيرات العالمية .
تطبيق مفاهيم وأساليب جديدة
للحصول على المعلومات مثل المكتبات الإلكترونية وتطبيق شبكة الأبحاث العلمية
والتكنولوجية الإلكترونية وكذلك مفهوم التعليم عن بٌعد والتعليم مدى الحياة .
تحسين التعليم المتقدم في مجال
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للحصول على مهنيين ذوي التخصصات والمهارات العالية
في هذا المجال .
و سيساهم ذلك في توفير فرص أفضل للتعليم
بكافة مستوياته وفرص المشاركة بالدراسات والأبحاث العلمية والاستثمار الأمثل
لنتائج الأبحاث والدراسات .
رابعاً : البنية التحتية للمعلومات والاتصالات والنفاذ
إلى المعلومات
من الضروري توفير وتطوير بنية تحتية تمكن
من تحقيق النفاذ إلى المعلومات بأعلى كفاءة ممكنة وبطريقة سريعة وآمنة ، مما يسهم
في تحقيق التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية .
و يقوم الاهتمام بالبنية التحتية
للمعلومات على عناصر أساسية هي :
وضع تصور واضح لاحتياجات الدولة
من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
توفير الوسائل الفعالة لتعزيز
النفاذ الشامل للمعلومات .
توفير خدمات المعلومات والاتصالات
لجميع فئات المجتمع .
مشاركة القطاع الحكومي والقطاع
الخاص لتطوير البنية التحتية .
خامساً :
تشجيع القطاع الخاص وتطوير دوره
تتجه الكويت نحو خلق فرص استثمارية جديدة
من خلال تشجيع القطاع الخاص على تبني القيام بدور مؤثر في النهوض بمجتمع المعلومات
، وترى أن هناك مهاما أساسية يجب القيام بها في هذا الاتجاه وهي :
تقدير مستوى استعداد القطاع الخاص
بشريا وماليا وإداريا وفنيا للتعامل التكنولوجي ، والاستثمار في قطاع المعلومات ،
والتعرف على تجاربه في مجال تكنولوجيا المعلومات .
دراسة احتياجات ومتطلبات القطاع الخاص
من أجل تمكينه من المساهمة في تطبيق مفهوم مجتمع المعلومات ، وتذليل الصعوبات التي
قد تواجهه لتحقيق هذا المفهوم ولا سيما ما يتعلق بمفهوم التجارة الإلكترونية
واستخدام النقود الإلكترونية .
سادساً :
الارتقاء بدور المؤسسات والمجتمع المدني
تضطلع مؤسسات المجتمع المدني ـ جنباً
إلى جنب مع القطاع الحكومي ـ بدور مهم في استشراف الغد ورسم مؤشراته ، لذلك فإن
التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني ، والتي تضم جمعيات النفع العام والقطع التعاوني
، يمثل ركيزة أساسية للانطلاق بمجتمع المعلومات إلى آفاق جديدة، وفي هذا المجال
تسعى الكويت إلى تحقيق الخطوات التالية :
التعرف على قدرات وإمكانات مؤسسات
المجتمع المدني للتعامل مع التكنولوجيا المتقدمة ومدى قدرتها على المساهمة في نشر
الثقافة العلمية والتكنولوجية بين الناس .
إيجاد السبل والأساليب المناسبة
التي تمكن هذه المؤسسات من المساهمة الفاعلة في تطبيق مفهوم مجتمع المعلومات .
دراسة مدى معرفة شرائح المجتمع
المختلفة بمفهوم مجتمع المعلومات ، وذلك من خلال :
الوقوف على حجم الأمية بالمجتمع ونسبة الأفراد القادرين على استخدام تكنولوجيا المعلومات .
تحديد طبيعة ومجالات استخدامات تكنولوجيا المعلومات وأساليب التعامل معها .
معرفة الأسباب التي تحول دون استخدام بعض الأفراد لتكنولوجيا المعلومات، وتقدير تأثير تعدد اللغات والثقافات في المجتمع على استخدام الأفراد لتكنولوجيا المعلومات .
سابعاً :
البيئة التشريعية والقانونية
إن خلق البيئة السليمة لمجتمع المعلومات
يتطلب التأصيل والتنظيم القانوني والقضائي لمجال التعامل الإلكتروني بمعنى إيجاد
التشريعات والنظم القانونية التي تعني بمجالات واستخدامات التعاملات الإلكترونية
وذلك في إطار تعاون واقتداء أمثل للاتفاقيات والإرشادات والتشريعات الدولية ، وعلى
مؤسسات القطاع العام والخاص دعم كافة عمليات التثقيف والتأهيل القانوني لكافة
المتعاملين بمجال التعاملات الإلكترونية ، ويجب أن تتناول التشريعات ثلاثة جوانب هي
:
قانون التعامل الإلكتروني : أن توضع أسس جديدة لتساير طبيعة التعامل
الإلكتروني وإيجاد السند القانوني للهوية الإلكترونية وضوابط جديدة في هذا المجال
.
قانون التداول الإلكتروني الآمن
: وهو الذي يضمن سلامة المعلومات
والبيانات المتداولة إلكترونيا وحمايتها من القرصنة والحفاظ على خصوصيتها وكذلك
وضع ضوابط وعقوبات لازمة لمخالفي القانون .
حصر القوانين والتشريعات ذات
الصلة بمفهوم المعلومات الإلكترونية :
وذلك لتعديل بعض موادها أو لوائحها التنفيذية .
ثامناً : وضع
وإقرار سياسة وطنية للمعلومات
اهتمت بعض المؤسسات الوطنية في الكويت
بموضوع السياسة الوطنية للمعلومات ، ولعل من أبرز الجهود المبذولة في هذا الإطار ما
قام به معهد الكويت للأبحاث العلمية الذي توجه نحو المطالبة بتوفير إطار تشريعي
لتطوير وتنمية نظم المعلومات مقدراً ضرورة مشاركة جميع الجهات المعنية حكومية وغير
حكومية في وضع السياسة الوطنية للمعلومات ، وكان معهد الكويت للأبحاث العلمية قد
بادر في عام 1992 بوضع تقرير يتضمن الخطوط الإرشادية التي يمكن أن تنطلق منها
الجهود الرامية إلى وضع سياسة وطنية للمعلومات في الكويت ، وبعدها قام المعهد بعقد
العديد من المؤتمرات وورش العمل المتعلقة بالمعلومات والسياسة الوطنية للمعلومات
منها :
الندوة العلمية حول السياسة
الوطنية للمعلومات ـ مايو 1994 .
مؤتمر الطرق السريعة للمعلومات
ـ مارس 1998 .
و هناك بعض الجهود بالتعاون بين معهد
الكويت للأبحاث العلمية ووزارة التخطيط لإقرار هذه السياسة التي تهدف إلى :
تحقيق بنية أساسية للاتصال عن بعد
عن طريق شبكة للاتصالات تتميز بالكفاءة إذ أنها أهم عنصر في مجتمع المعلومات .
المساهمة الفعلية لاستثمار المعلومات
بتقنياتها وخدماتها في التنمية الوطنية من أجل الارتقاء بمستوى حياة المجتمع ،
وتحسين سبل المعيشة والعمل للمواطنين من خلال بناء وتطوير نظم البنية التحتية
للمعلومات .
تشجيع المؤسسات على استخدام
المعلومات كمورد لتحقيق المكاسب الإنتاجية من خلال الاستخدام الأفضل للبحوث في
تحقيق الابتكارات والاختراعات ، فضلاً عن ميكنة العمليات الإدارية في مختلف
المرافق .
الارتفاع بمستوى التعليم والتدريب إذ أن
القوى العاملة الماهرة من أهم عوامل نجاح إدارة الجودة الشاملة في مجتمع المعلومات
، ولذلك من الضروري أن يتمتع جميع المواطنين بمهارات معلوماتية وتكنولوجية .
تحقيق التماسك الاجتماعي من خـلال
القيم التي تتحقق في مجتمع المعلومات وهي :
حرية النفاذ والتداول ، والخصوصية والانفتاح المعرفي أمام الناس .
ضمان دعم الدولة المستمر لمكونات بنية
النظام الوطني للمعلومات بما في ذلك الموارد البشرية والمالية ، والبنية الأساسية ،
والإجراءات المؤسسية ، وكذلك أشكال التعاون بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية .
تاسعاً :
التنسيق مع الحكومات العربية والدولية
العمل على صياغة اتفاقيات وإرشادات
إسلامية وعربية بين الدول العربية والإسلامية تعني بمجالات التجارة الإلكترونية
والتعاملات الإلكترونية مع أهمية عدم إغفال انضمام الدول والحكومات للاتفاقيات
الدولية في هذا الشأن .
تعزيز الحوار الدولي في مجال
سياسات مجتمع المعلومات .
تحقيق الاستفادة القصوى من الاتفاقيات
ومذكرات التفاهم وغيرها من برامج التعاون الدولية والإقليمية فيما يتعلق بتقديم
الدعم التقني لبناء وتطوير القدرات الوطنية في مجال المعلومات والاتصالات ، ولتبادل
الخبرات والمعارف .
وضع معايير وقواعد تضمن الحفاظ
على الهوية الوطنية واحترامها وتحقيق المصالح الوطنية .
ب . مشاريع إدخال التكنولوجيا المتقدمة في الكويت
في سعيها لاستثمار ما تقدمه حركة التقدم
العلمي والتكنولوجي ، اتجهت دولة الكويت نحو تبني عدد من المشاريع التكنولوجية
التي تساهم في تطوير المجتمع في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والأمنية والثقافية والإعلامية وغيرها ، وسنتناول فيما يلي أهم هذه المشاريع التي
تقوم الكويت على تنفيذها وهي :
تبنت حكومة الكويت هذا المشروع منذ عام 2000 حين صدر قرار مجلس الوزراء بتشكيل اللجنة الوطنية العليا والجهاز الفني المركزي الذي يتولى تنفيذ المشروع في الوقت الحالي ، من خلال برنامج تنفيذي يقوم على عدد من المحاور سواء ما يتعلق بالجوانب الفنية والتقنية أو الجوانب الإعلامية التي تهتم بتهيئة المجتمع للتعامل مع المشروع .
تسعى الكويت بهذا المشروع إلى معالجة الاختلالات الهيكلية للموازنة العامة وإلى تنويع مصادر الدخل وتفعيل دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي إلى جانب إصلاح سوق العمل والمنافسة وتثبيت قيم الشفافية وحماية المستهلكين وإيجاد البيئة المناسبة للاستثمار .
قامت الدولة بتنفيذ خطوات جادة من أجل تطبيق مشروع إدخال التكنولوجيا المتقدمة وإنشاء المدينة العلمية ، وقد تم إعداد دراسة عن البيئة التشريعية في دولة الكويت وتناولت الدراسة الوضع الحالي للمعلومات ورصد تجارب بعض الدول في مجال التكنولوجيا المتقدمة والفرص الاستثمارية المتاحة .
وسيساهم هذا المشروع في توفير فرص عمل جديدة وزيادة إجمالي الدخل المحلي وتفعيل دور القطاع الخاص .
يهدف هذا المشروع إلى توزيع أجهزة الحاسبات الخارجة عن نطاق الخدمة بالجهات الحكومية على شريحة هامة من المجتمع الكويتي ، وهي الأسر المحتاجة والمتعففة ، فإلى جانب المردود الإيجابي لهذا المشروع على مستوى الدولة فإنه يهدف إلى العمل على محو أمية الحاسب ورفع المستوى الثقافي للمجتمع الكويتي في مجال تكنولوجيا المعلومات ، كذلك تقديم الدعم وتسهيل الشؤون اليومية للمواطن وتهيئته للتفاعل مع التطور في مجال تقديم خدمات إلكترونية .
ويهدف هذا المشروع إلى تطوير التعليم في الكويت في مراحله الثلاث من خلال التعليم الإلكتروني وخلق شبكات تعليمية لتنظيم وإدارة عمل المؤسسات التعليمية وتنمية التطوير المهني للمعلمين ودعم وسائل الاتصال التعليمي .
قامت وزارة التخطيط بتقديم رؤية للمشروع من خلال الاطلاع على تجارب بعض الدول في مجال إنشاء الشبكات الحكومية ودراسة التقنيات الخاصة ببناء الشبكات الكبرى لنظم المعلومات .
ولهذا المشروع مميزات من أهمها سهولة الاتصال من أي موقع للحصول على الخدمات الحكومية وإنجاز المعاملات وكذلك إزالة التكرار والازدواجية التي قد تكون موجودة في البيانات والإجراءات وستتوفر خدمة توفير المعلومات وتبادلها من خلال الشبكة على أربعة محاور : ربط جهات الدولة فيما بينها وربط الدولة بموظفيها وربط الدولة بالمواطنين ، وأخيراً ربط الدولة بالقطاع الخاص
تمشيا مع متطلبات العصر وتلبية لاستحقاقات التقدم وثورة المعلومات عملت دولة الكويت على استضافة مركزا إقليميا لتطوير البرمجيات التعليمية ، حيث أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق العربي يتوليان إنشاء مراكز إقليمية تختص بإنتاج وتطوير نظم وبرامج المعلومات من أجل الوصول إلى مراحل متقدمة في تنمية دور المنطقة العربية في صناعة حزم البرامج لتلبية احتياجاتها المتزايدة من هذه البرامج والنظم ولتأهيل القدرات المحلية على الاشتراك في هذه الصناعة بأسواق العالم .
و في تاريخ 26/3/2000 صدر قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (254) بتخصيص موازنة سنوية كمساهمة من دولة الكويت لمركز تطوير البرمجيات التعليمية لتلبية المتطلبات التشغيلية له ، كما تم تخصيص وتجهيز مقرا للمركز في إحدى مباني معهد الكويت للأبحاث العلمية ، وهناك الكثير من أشكال التعاون وتبادل الخبرات بين بعض المؤسسات الوطنية والمركز الإقليمي بما يساهم في تحقيق أهداف المركز الإقليمي والتي تتمثل في : تطوير سوق الكمبيوتر ، تعجيل نقل ونشر التكنولوجيا ، تطوير القدرات التقنية والإدارية في المنطقة .
قام معهد الكويت للأبحاث العلمية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية والإقليمية لإنجاز عدد من المشاريع في مجال تطوير تطبيقات متخصصة بالكمبيوتر لذوي الاحتياجات الخاصة ، ومن هذه المشاريع :
أ ـ مشروع
تطوير برامج الحاسب الآلي لتعليم الصم عن طريق استخدام لغة الإشارة الوصفية
تتكون هذه البرامج من
شقين : الأول عبارة عن قاموس يحتوي على
اكثر من ألفي إشارة وصفية كويتية يتم التعبير عنها بصورة توضيحية مصحوبة بصورة
متحركة ( فيديو ) يؤديها مختصون بلغة الإشارة ، أما الشق الثاني فهو عبارة عن برامج
تعليمية تخدم منهج اللغة العربية للصف الأول الابتدائي . وتمتاز هذه البرامج
بسهولة الاستعمال والتشويق مما يحفز الطالب على زيادة التحصيل العلمي وبالتالي رفع
مستواه الدراسي .
ب ـ مشروع
تطوير القاموس الإقليمي للإشارة الوصفية العربية
قام معهد الكويت
للأبحاث العلمية بتطوير القاموس الإقليمي للإشارة الوصفية ، ويعتبر هذا القاموس
الإصدار الأول من نوعه في الوطن العربي ، ويعد بمثابة أداة فعالة تخدم كافة
المعنيين بلغة الإشارة الوصفية في الوطن العربي من صم وأولياء أمور ومدرسين ، وشمل
العمل في هذا الاتجاه تطوير برنامج يمكن المستخدم من إضافة أو تغيير أو حذف أي
إشارة وصفية ومن ثم إضافة الإشارة المستخدمة في أي من البلدان العربية .
ج ـ مشروع
بناء نظام لطباعة الكتب المدرسية بطريقة بريل
أثمر هذا المشروع عن
إنجاز أول نظام يدعم اللغة العربية لطباعة الكتب المدرسية بطريقة بريل في الشرق
الأوسط ، ويحظى هذا النظام بعدة مميزات منها : السرعة الفائقة في تحرير وطباعة
الكتب بطريقة بريل ، السهولة في الاستخدام للمكفوف والمبصر على حد سواء ، المقدرة
الفائقة والكفاءة العالية على تخزين الكتب ، قلة التكلفة التشغيلية للنظام ولإنتاج
الكتب .
د ـ مشروع
إصدار الصحف اليومية لجمعية المكفوفين الكويتية باستخدام طريقة بريل " شبكة
كيفاس للمكفوفين "
يعد هذا المشروع الأول من نوعه في الوطن العربي إذ يمكن الكفيف من قراءة ثلاثة صحف
محلية ، وقد قام معهد الأبحاث في إطار هذا المشروع بتطوير برامج حاسب آلي لتحويل
المادة العلمية لهذه الصحف
إلى
بريل ، كما قام بتطوير كافة البرامج اللازمة التي تمكن الكفيف من تصفح هذه الصحف
إلكترونيا بسهولة ويسر .
هـ ـ
مشروع تطوير تطبيقات حاسب آلي لبرنامج ماكتون باللغة العربية
قام معهد الكويت
للأبحاث العلمية بتطوير تطبيقات تعليمية لبرنامج ماكتون باللغة العربية بالتعاون
مع مركز ماكتون الكويت والخليج الذي يعمل تحت مظلة الجمعية الكويتية لرعاية
المعوقين ، والذي قام بمواءمة البرنامج من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية ،
وتشتمل التطبيقات المطورة على قاموس للغة ماكتـون العربية والذي يخزن فيه كافة
رموز وإشارات ماكتون بصورة إلكترونية ، وبرنامج تدريبات تعليمية وقصص لماكتون
باللغة العربية تساعد المدرس في إيصال المعلومات للمعاقين عقليا ، بالإضافة إلى
برنامجا للتواصل يساعد المعلق على التعبير عن حاجته الأساسية .